22
أبريل

تعرف على نبات القرض و فوائده

تعرف على نبات القرض و فوائده

نبات القرض

هو نوع من النباتات الشجرية ذات الطعم المر والأوراق الخضراء، تنمو عادةً في المناطق ذات الأجواء الرطبة في منطقة شرق إفريقيا، وله أسماءٌ عديدة حسب أماكن زراعته مثل شجرة السنط والميموزا والطلح في دول الخليج العربي والمغرب العربي، كما يسمى أم غيلان والأكاسيا في دول أخرى، ويستخرج الصمغ العربي من نبات القرض، كما يستخدم في دباغة الجلود ومواد التجميل وكغذاء للحيوانات وفي صناعة الألوان، كما يفيد في علاج الكثير من الأمراض الصعبة والمستعصية.

تُقدّر مُنظمّة الصحّة العالميّة (بالإنجليزيّة: World Health Organization) أنّ حوالي 4 بلايين شخص في العالم يقومون باستخدام الأعشاب العلاجيّة، كما أنّها تُقدّر أنّ حوالي 74% من 119 دواء مُستخلَص من الأعشاب يتمّ استخدامه في الطّب الحديث، كما أنّ الطّب الشعبيّ المُستخدَم قديماً يُعتبر حاليّاً في نموّ وتطوّر، حيث تزداد الرّغبة باستعماله في كلّ من الدّول النّاميةوالدّول المُتقدّمة.[١]
تُعتبر عشبة القرض (باللاتينيّة: Acacia nilotica L) إحدى الأعشاب العلاجيّة المُستخدَمة في الطّب الشعبيّ، وهي عشبة مُتعدّدة الاستخدامات، وتنمو حتى ارتفاع 5 إلى 20 متراً، وهي تتميّز بتاج كرويّ سميك، وتكون لحاؤها مُتشقّقاً وتنتج عنه مادّة صمغيّة مُتدنيّة الجودة يميل لونها إلى الأحمر، أمّا أزهارها فتحمل اللّون الأصفر السّاطع المائل إلى الذهبيّ، ويكون قطرها 1.2 إلى 1.5 سم،[٢] بينما تتراوح بذورها وقرونها بين 7-155 سم، وتنتشر هذه العشبة في آسيا، وأفريقيا، وأستراليا، وأمريكا، وهي مُستخدَمة في العديد من الأغراض العلاجيّة المُختلِفة في العديد من أنظمة الطّب الشعبيّ، مثل طب الأيورفيدا (بالإنجليزيّة: ِAurveda) الذي تمّ تأسيسه في الهند قبل آلاف السّنين.[٢] يهدف هذا المقال إلى توضيح أهمّ الفوائد العلاجيّة لعشبة القرض.

القيمة الغذائية لنبات القرض

يحتوي نبات القرض على مواد قابضة، ومواد كربوهيدراتية، ومواد فلافونيدية، وسيسكوتيروبينية، وصمغ، وألياف، وكاليسيوم، وفسفورن وبروتين، وفينوليدية، ورماد، والأثير، والقرض غنيّ بمادّة التانين ومجموعة من المعادن والأحماض الدهنية غير المشبعة، أمّا عن طريقة تحضير مشروب القرض فيتم مزج ملعقة كبيرة من مطحون نبات القرض المجففة مع كوب من الحليب الدافيء ويشرب في الصباح الباكر قبل وجبة الإفطار.

فوائد نبات القرض الصحية

  • يساعد نبات القرض على إيقاف نمو وانتشار الأورام السرطانية، كما أنّه طارد لسموم الجسم، ويحسن وظيفة الكبد ويحمي أنسجته الداخلية من الالتهابات والأمراض الداخلية كما يساعد على تجلط الدم وإيقاف النزيف.
  • يعمل نبات القرض على خفض ضغط الدم المرتفع، كما يساعد على ضبط نسبة السكر في الدم.
  • نبات القرض مضاد للإلتهابات وقاتل للديدان المعوية ومثبط للفطريات والبكتيريا الضارة المسببة للإسهال والدوسنتاريا، كما يعالج البواسير الشرجية، ويشفي من حموضة المعدة، وقد يتسبب في حدوث الإمساك لخصائصه القابضة للأمعاء إذا تمّ تناوله بكميات كبيرة.
  • يحافظ على صحة الجهاز التنفسي والفم، حيث يعالج السلّ الرئوي والتهاب الحلق واللوزتين، ويوقف السعال ويقاوم التهابات الصدر وتقرحات الفم ونزلات البرد، كما يعالج ترهل اللثة والتهابها ونزيفها المتكرر، كما يمنع تسوّس الأسنان.
  • يعالج التهابات المرارة ويفتّت الحصى فيها، كما يعالج الحمى.
  • يحلّ مشاكل الشعر حيث يمنع تساقطه ويزيل القشرة ويزيد من كثافته ونعومته.
  • يزيل الصداع بأنواعه ويفيد في علاج مشاكل الضعف الجنسي، كما يعالج مشاكل العيون والتهاب الملتحمة.
  • يحسن صحة البشرة ويعالج الأمراض الجلدية كالأكزيما والجفاف ويساعد على التئام الجروح المزمنة، كما يفيد في علاج تشققات القدمين.
  • نبات القرض مفيد جداً لصحة النساء المتزوجات، حيث إنّها تزيد من إدرار الحليب لدى الأم المرضعة بعد الولادة، كما يفيدها في تضييق المهبل بعد الولادة وإعادته إلى حجمه الطبيعي.
  • يفيد في تطهير وإخراج سم لدغات العقرب، كما يعالج سل العظام والجذام.
  • نبات القرض طارد وقاتل للبعوض والحشرات.
    • علاج الإسهال: تعد هذه العشبة من العلاجات الفعالة للحدّ من الإسهال، ويتم استعمالها من خلال إحضار كمية تقدر بخمسة جرامات من عشبة القرض، وإضافتها إلى كوب واحد من الماء المحلى، وتشرب ثلاثة مرّات في اليوم، ويجب مراعاة تجنب الإكثار من استعمالها، خاصة بعد توقف الإسهال؛ لأنّها تؤدي إلى الإصابة بالإمساك.
    • تضييق المهبل: لها فائدة كبيرة في مساعدة النساء بتضييق فتحة المهبل بعد عملية الولادة، ويكون ذلك من خلال عمل خليط مكون من مطحون القرض مع الماء، وكمية من الرمان المطحون، وكمية معينة من الملح الخشن، والعمل على خلط هذه المكونات مع بعضها البعض، ويتم استعمال الخليط كغسول، وتكمن أهميته في أنه يعد بمثابة مطهر من الجراثيم الموجودة في المهبل.
    • علاج مشكلات الشعر: تعد هذه العشبة من العلاجات الفعالة للتخلص من مشاكل القشرة المختلفة، التي تسبب القلق للكثير من الأشخاص سواء الرجال والنساء، كتساقط الشعر، ووجود القشرة بكثافة وغيرها من المشكلات، ويكون ذلك من خلال عمل خليط مكوّن من ثلاثة ملاعق من هذه العشبة، مع ثلاثة ملاعق من عشبة السدر وزيت السمسم، ولتر واحد من الماء، وخلطهما مع بعضهما البعض، وبعد ذلك يتم وضع هذا الخليط على الشعر وغسله به، مع مراعاة أن يترك على الشعر لمدة لا تقل عن الساعتين.
    • تساعد هذه العشبة على العلاج من الكثير من الأمراض التي يصاب بها الإنسان، كالسعال والتقرحات التي تظهر في الفم، بالإضافة إلى علاج التهابات اللثة والأسنان، ولها أهمية كبير في وقف نزيف الدم، وعلاج التهابات المرارة، وتعمل على مقاومة ومحاربة الإصابة بأنواع السرطانات المختلفة، وتساعد الكبد في القيام بوظائفه على أكمل وجه.
    • علاج مرض السل: لها دور فعال في علاج هذا المرض ومكافحته، وذلك لأنها بمثابة مضاد حيوي طبيعي للجراثيم والسموم التي يتعرض لها الجسم، بالإضافة إلى فاعليتها الكبيرة في علاج المشاكل المتعلقة بالضعف الجنسيّ، وذلك من خلال تناول كوب من الحليب مضافاً له ملعقة من هذه العشبة المطحونة، ويكون ذلك بتناوله بشكل يومي على معدة فارغة.
    • لها أهمية كبيرة بالنسبة للمرأة المرضعة، وتكمن أهميتها في قدرتها على إدرار الحليب، بالإضافة إلى قدرتها على علاج البواسير والحموضة التي تصيب المعدة، والتخلص من الالتهابات التي تصيب الصدر، ولها فاعلية كبيرة في خفض درجة حرارة الجسم، وتعد مسكناً جيداً لمختلف الأوجاع والصداع.
      • تُستخدم جذور عشبة القرض في علاج السّرطان والأورام في كلّ من العَينين والأذنين والخِصيتين، وفي علاج مرض السّل، وتصلّب الكبد والطحال.[٢]
      • تُستخدم أوراق نبتة القرض في مُحاربة السّرطان، وكمُضادّ لتكوّن الطّفرات، ومُضادّ للبكتيريا والميكروبات، وكمادّة قابضة، وتُستخدم أوراقها اللّينة في علاج الإسهال،[٢] حيث وُجد أنّ هذه العشبة هي ذات فعاليّة عالية في علاج الإسهال،[١] كما أنّها تُستخدَم كمُنشّط جنسيّ، وضماد للتقرّحات، ومُضاد للالتهابات، وفي علاج مرض الزّهايمر.[٢]
      • تُستخدَم المادّة الصمغيّة المُستخلَصة من عشبة القرض كمادّة قابضة، ومادّة مُطرّية، ومُضادّ للحُمّى، وفي علاج الرّبو،[٢] وخفض مُستويات كولسترول الدّم، وزيادة خسارة الوزن، ولكن وجدت الأبحاث العلميّة أنّ تناول هذه المادّة لا يُعتبر فعّالاً في خفض مُستويات الكولسترول.[٣]
      • يُستخدم لحاء عشبة القرض كمُضادّ بكتيريّ، ومُضادّ للأكسدة، ومُضادّ لتكوّن الطّفرات، وقاتل للخلايا، ومادّة مُطرّية، ومُدرّ للبول، وطارد للبلغم، ومُنشّط جنسيّ، ومُقيِّء، ومُغذٍّ، وفي حالات النّزيف، وتقرُّحات الجروح، والجذام، والبُهاق، والجدريّ، والأمراض الجلديّة، والمَغص المُتعلِّق بالعُصارة الصّفراء الذي ينتج عن خلل في الكبد أو المرارة، والشّعور بالحرقة، وألم الأسنان، والزّحار أو ما يُعرف بالدّوسنتاريا (بالإنجليزيّة: Dysentry).[٢]
      • يُستخدَم لحاء الجذع في علاج حالات البرد، والتهاب القصبات الهوائيّة، والإسهال، والزّحار، والبُهاق، والمغص المُتعلّق بالعصارة الصّفراء، والبواسير النّازفة.[٢]
      • تُستخدَم بذور عشبة القرض كمادّة مُحفّزة للتّقلصات، ومُضادّ للمتصورة (باللاتينية: Plasmodiumm) التي تُمثّل إحدى أنواع الطُفيليّات التي يُمكن أن تُسبّب الملاريا.[٢]
      • تُستخدَم قرون عشبة القرض لخفض ضغط الدم المرتفع، ومُضادّ للتقلّصات، وفي علاج الإسهال، وكمادّة قابضة، وفي خفض الخصوبة، ومُقاومة الأكسدة، ومُضادّ لتجمّع الصّفائح الدمويّة، وفي مُحاربة إنزيم (بالإنجليزيّة: HIV-1 Protease) اللّازم لاستمرار حياة فيروس نقص المناعة البشريّ.[٢]
      • تقترح بعض الدّراسات الأوليّة أنّ مضغ المادة الصمغيّة المُستخلَصة من عشبة القرض لمدّة عشر دقائق خمس مرّات يوميّاً لمدّة 7 أيام مُتتالية يُقلّل من جير الأسنان (بالإنجليزيّة: Dental plaquee) بشكل أكبر من العلكة الخالية من السكّر، ولكن يحتاج هذا التّأثير إلى المزيد من البحث العلميّ.[٣]

    الأعراض الجانبيّة وأمان استخدامها

    يُعتبر تناول عشبة القرض بالجرعات العاديّة آمناً، كما يُعتبر تناولها لأغراض علاجيّة آمناً أيضاً، حيث تمّ استخدامها بأمان بجرعة 30 جم من مسحوقها يوميّاً ولمدّة 6 أسابيع، ولكن يُمكن أن ينتج عنها بعض الأعراض الجانبيّة البسيطة، كالانتفاخ، والغازات، والغثيان، والبُراز الليّن.[٣] أمّا بالنّسبة للحوامل والمُرضعات فليس هناك معلومات كافية عن مدى أمان استخدام عشبة القرض من قبلهنّ، ولذلك يُنصح بتجنّبها.

    التّفاعلات الدوائيّة لعشبة القرض

    تتفاعل عشبة القرض مع المُضادّ الحيويّ أموكسيسيلين (بالإنجليزيّة: Amoxicillinn) بحيث يُقلّل من امتصاصه، ولذلك يجب تناول عشبة القرض قبل أو بعد تناول هذا العقار بأربع ساعات على الأقل.[٣]
    مُلاحظة: هذا المقال لا يُعتبر مَرجعاً صحيّاً، يُرجى مُراجعة الطّبيب قبل البدء بأيّ علاج عشبيّ أو بديل، كما أنّ الجُرعات وأمان الاستخدام يَعتمد على الحالة الفرديّة لكل شخص.

الوسوم:, , ,

There are no comments yet

Why not be the first

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *