21
أبريل

ماهي الطحالب وماهي فوائدها للإنسان

ماهي الطحالب وماهي فوائدها للإنسان

الطحالب
تُعدّ الطحالب من الكائنات الحيّة الدقيقة المهمّة التي تعيش على كوكبنا، والتي تساهم بدورها في التوازن البيئيّ، وباستمرار الحياة على هذه الأرض، وتعيش الطحالب بشكل مستعمرات، مجتمعة ومتراصّة مع بعضها البعض، وهي ذاتيّة التغذية، وتقوم بدورها في عمل تفاعلات في الخلايا والعناصر الحيّة، وتعرف هذه التفاعلات بـ( الكيموحياتيّة )، وتكون نتيجة لأكسدتها للمواد العضوية وذلك من خلال أشعّة الشّمس التي تقوم باستعمالها .
عرف الإنسان أهميّة الطحالب بالنسبة له، حيث وجدها من العناصر الهامّة للفيتامينات، وغنيّة أيضاً بالأحماض الأمينيّة، بالإضافة إلى البروتينات، ولذلك نجد أنّها اعتبرت غذاءً مهمّاً عند بعض الشعوب وخاصّة البلاد التي تقع على السواحل، حيث عُرف سبعون نوعاً من الطحالب التي تعيش في البيئة البحريّة، وهي جميعها تصلح كغذاء بشريّ، ونجد أنّ أهل هاواي يأكلون معظمها، إلاّ أنّ سكّان دولة اليابان يتغذّون على عشرين نوع فقط، أمّا في دولة كندا فإنّهم يستعملون فقط خمسة أنواعٍ، ونجد في دولة الفيليبين أنّهم يأكلون ثمانية أنواع من هذه الطحالب فقط، واعتمادهم على الطحالب كغذاءٍ نابعاً من معرفتهم بالطاقة التي تعطيها لجسم الإنسان، إضافة إلى مقاومتها ومحاربتها لأمراضٍ عديدة، إذ إنّها تعمل كمساعدٍ على الهضم في الجسم، وأيضاً فيما يعرف بعمليّة ( التمثيل الغذائيّ )، ومن هذه الطحالب التي يعتمد عليها كغذاءٍ مفيد للغاية نجد Carrageen، وأيضاً هنالك Dulse، بالإضافة إلى Porphyra .

يمكن تمثيل ذلك بسلسلة غذائية كما يلي:

طحالب (كمنتج أول).
الأسماك الصغيرة (كمستهلك أول).
الأسماك الكبيرة (كمستهلك ثانٍ).
الإنسان ( كمستهلك ثالث).
أي أن العلاقة ما بين الكائنات الحية هي علاقة تبادلية علاقة غذاء وتغذية أو نظام انتقال الطاقة من منتج إلى مستهلك.
وزيادة المنتج الأول أو نقصانه ينعكس على المستهلك الأول والذي يعتمد عليه المستهلك الثاني وهكذا، لهذه الأسباب يعتبر تلوث المياه من الكوارث التي تقضي على الثروة المائية هذا وأن تناقص كميات الطحالب يؤدي إلى تناقص الأسماك والذي يؤدي إلى تناقص الطيور الجارحة التي تتغذى على هذه الأسماك. وجود النباتات أو الغطاء النباتي على سطح الأرض يعتبر هو المنتج الأول أو الحلقة الأولى في السلسة الغذائية إذ تأخذ طاقتها من ضوء الشمس ومن خلال عملية التمثيل الضوئي تأخذ ثاني أكسيد الكربون وتعطي الأكسجين، وعلاوة على أن النباتات هي المنتج الأول تقوم أيضاً بالمحافظة على نسب الغازات اللازمة لحياة الكائنات الحية جميعها على سطح الأرض.
تنمو النباتات يتغذى عليها الحيوان وعلى الحيوان والنبات يعتمد الإنسان في غذائه أعشاب (منتج أول) حيوان مستهلك أول – إنسان – مستهلك ثاني. إن ارتفاع معدلات التلوث في الغلاف الجوي أو في التًربة مهما كان شكل هذه الملوثات صلبه أو سائله أو غازيه تدمر النظام البيئي وتقلل من وجود المنتجات مما يؤدي إلى تناقص باقي الكائنات الحية علاوة على تأثير التلوث على صحة الإنسان فتأسست الجمعيات والمؤسسات العالمية التي تنادي بالمحافظة على البيئة والتقليل من التلوث وتم عمل برامج عالمية لهذه الغاية كما أخذ ألإنسان يبحث عن مصادر للطاقة تأثيرها على البيئة أقل، مثل مصادر الطاقة المتجددة كطاقة الشمس والرياح والطاقة النووية.

الطحالب تشترك مع بعضها البعض بعدّة خصائص، أهمها:

عدم امتلاك أيٍّ منها جذور، أو سيقان أو أوراق أو أزهار حقيقيّة؛ لأنها عبارة عن مجموعة من الخلايا التي تنمو بجانب بعضها البعض.
أغلب الطحالب تعيش في البيئة المائية؛ كالبحار والمياه العذبة.
احتواؤها على صبغة الكلوروفيل التي تمكّنها من القيام بالبناء الضوئي.

أهميّة الطحالب
للطحالب أهميّة كبيرة للإنسان؛ إذ دخلت مؤخّراً في العديد من المجالات المهمة، كما أنّ لها أهميّة كبيرة للبيئة، وأهميّة الطحالب بشكل عام هي:

تشكّل طعاماً مغذّياً خاصةً لأولئك القاطنين في المناطق الساحلية؛ لغناها بالفيتامينات والأملاح المعدنيّة، والعناصر الغذائية المهمة لجسم الإنسان.
تشكّل غذاءً للكثير من الكائنات الحية البحرية.
يمكن عمل أعلاف منها للماشية والدواجن.
لغناها بالمواد النيتروجينية فإنها تشكّل مصدراً هاماً للأسمدة.
يتمّ استخراج اليود والآجار منها.
تمد الغلاف الجوي بغاز الأكسجين، والّذي هو أحد نواتج قيامها بعملية البناء الضوئي.
تعتبر مكوّناً مهمّاً في بعض الصناعات كالآيس كريم، ومعاجين الأسنان، ومزيلات الرائحة، وصناعة النسيج والحرير الصناعي، والأقمشة المضادّة للبلل، وكذلك الأمر؛ فهي تدخل في صناعة مستحضرات التجميل.
يمكن استخلاص بعض المواد الكيميائيّة منها؛ لاستخدامها في صناعة بعض الأدوية، كأدوية السعال.
في اليابان يستخدمون أنواعاً معينة من الطحالب كدواء لطرد الديدان المعويّة، لعملها كمسهّل للمعدة.

وأمّا فيما يتعلق بأهميّة الطحالب للإنسان، فإنّ ذلك يتعلق بكثرة استخدامها، حيث إنّها:

تعدّ مصدراً من مصادر الغذاء للإنسان، كإستخدام سكان ” ولاية ويلز في بريطانيا ” الطحالب كوجبة شعبية، وذلك بغلي الطحالب مع العشب البري حتى يصبح حساء لزجاً ويؤكل مقلياً. وفي اليابان يباع على شكل هيئة شرائح خضراء تشبه البسكويت.
تدخل في بعض الصناعات، كصناعة النسيج والحرير الصناعيّ والأقمشة المضادة للبلل، كما يصنع من الطحالب السّماد الذي يساعد النباتات على النمو عن طريق زيادة نسبة الأملاح المعدنية فيها، كما وتدخل في صناعات تلميع الجلد. وتعدّ الطحالب الحمراء مهمّة إذ أنها تساعد في الحفاظ على رطوبة المواد الغذائية والدوائية؛ وذلك لإحتواء الطحالب الحمراء على الفيتامينات والأملاح.
كما تساعد الطحالب “كبقية الكائنات النباتية الدقيقة ” في تكوين زيت البترول والغاز، وتعمل على بناء الشعاب المرجانية والصخور الرسوبية.
وللطحالب فوائد لا حصر لها في الجانب الطبي، حيث أنّها تدخل في صناعة أدوية السعال، وفي صنع الضمادات الجراحية والتي تساعد على وقف النزيف وترطيب الجروح خلال فترة العلاج. والطحلب الأحمر يتم الإستفادة منه كنوع من أنواع المسهلات وشربه يساعد في طرد الديدان المعويّة، كما أنّ الطحالب مفيدة في علاج مشاكل المثانة وأمراض الكلية، وهي تزيد من نسبة الكوليسترول المفيد في الدم، وتعمل على تقليل الكوليسترول الضارّ. كما ويتم الإستفادة من الطحالب في تحضير المتسحضرات التجميليّة والكريمات، وفي تحضير معاجين الأسنان المختلفة.

فوائد الطحالب
تحتوي الطحالب على نسبٍ مُرتفعة من العناصر الغذائية الأساسية والضرورية للإنسان، ولعلَّ أبرز هذه العناصر عنصر الكالسيوم، والذي تُقدّر نسبته بقرابة مئة وسبعين مليغراماً لكل مئة غرام تقريباً، ومن هنا فإن كمية الكالسيوم التي تتواجد في الطحالب تتجاوز تلك الكمية الموجودة في العديد من أنواع الأغذية الأخرى. وإلى جانب الكالسيوم تحتوي الطحالب على نسبٍ مرتفعة من كلٍّ من: فيتامين ب12، وعنصر المغنيسيوم، وحمض الفوليك، والحديد، والبروتينات.
تسد النقص الحاصل لدى بعض الأشخاص في اليود، كما أنّها تساعد في علاج حالة التضخّم التي قد تُصيب الغدة الدرقية.
تُساعد الطّحالب الخضراء على تأخير ظهور آثار الشيخوخة لدى الإنسان، كما أنّها تُعتبر مادة غذائية جيدة لصحة القلب؛ ذلك لأنّها تساعد على انخفاض معدلات كلٍّ من: الحموض الأمينية الضارة، والكولسترول، وضغط الدم، مما يساعد الجسم، والقلب تحديداً على التمتع بصحة جيدة.
تحتوي على كميات جيدة من المواد المضادة للأكسدة، ومن هنا فهي مهمّة جداً، وتساعد على حماية الإنسان ووقايته من مرض السرطان، بالإضافة إلى تقديم الدعم الكافي لجهاز الإنسان المناعي، ممّا يُساعد على مكافحة الخلايا الخبيثة، كما وتُساعد الطحالب أيضاً على حماية الجسم من الالتهابات التي تتسبّب بالعديد من الأمراض المزمنة للإنسان.
تخلص الجسم من المواد غير النافعة، وتطوّر من قدرة الإنسان على الرؤية، كما أنها تساعد على علاج ضعف الذاكرة.
قد يكون لها دور في تقليل كتلة الجسم لمن اعتاد تناولها؛ ذلك لأنّ الطحالب تُقلّل من امتصاص الدهون بنسبة تصل إلى خمسة وسبعين بالمئة تقريباً، مما يعني أن تناول الإنسان لمئة جرام تقريباً من الدهون معها سيؤدّي إلى امتصاص خمسة وعشرين جراماً منها فقط.

الوسوم:, , ,

There are no comments yet

Why not be the first

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *